المنجي بوسنينة

131

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ابن أبي أصيبعة ، أبو العباس أحمد بن قاسم ( حوالي 596 ه / 1200 م - 668 ه / 1269 - 70 م ) هو موفق الدين أبو العباس أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس السعدي الخزرجي بن أبي أصيبعة . كان لجدّ العائلة خليفة بن يونس الخزرجي ابنان ، الأول سديد الدين القاسم ( 575 ه / 649 ه ) ولد بدمشق وامتهن طبيبا للعيون في البيمارستانات : النوري الكبير لمؤسسه الملك نور الدين محمود بن عماد الدين الزنكي حوالي 559 ه ، وباب البريد بقرب الجامع الأموي ، والقلعة بدمشق ، والثاني ، أبو الحسن علي المولود بحلب الشهباء في 579 ه - والمتوفى في 17 شعبان 616 ه بدمشق ، حيث انخرط في صناعة الطبّ منذ العشرين من عمره وظهر نبوغه ثم درس العلوم الحكمية على الشيخ عبد اللطيف البغدادي . أما الحفيد ، وهو أحمد بن القاسم بن أبي أصيبعة فقد ولد بدمشق ، وبعد دراسات قرآنية وأدبية ورياضية اتجه إلى الصناعة الطبية ، ومن شيوخه نذكر : سيف الدين أبو الحسن علي الآمدي ( ت : 631 ه ) ، ومنذ عام 617 ه كان في خدمة الملك المعظم عيسى في التدريس والبيمارستان النوري الكبير ؛ ومهذب الدين أبو محمد عبد الرحيم بن علي الدخوار ، أوحد زمانه الذي انتهت إليه رئاسة الطبّ بدمشق ؛ والحكيم الأجلّ بدر الدين المظفر ابن القاضي مجد الدين قاضي بعلبك ( ت : 650 ه ) ؛ والشيخ عبد اللطيف البغدادي ( 586 ه / 629 ه ) وكانت له صداقة مع الجدّ خليفة والأب سديد الدين القاسم ابن أبي أصيبعة يوم كان في دمشق . ثم رافق في عام 633 ه الحكيم النباتي أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي ابن البيطار ( ت : 646 ه ) ، إذ كان العميد في معرفة النبات وأسمائها وتنوعها ، وذا فطنة ودراية ، وفي كمال مروءته وكرم نفسه ما يفوق الوصف ويتعجّب منه . وفي عام 634 ه كان في القاهرة للتمرين والخبرة في البيمارستان الناصري ( الصلاحي ) ، حيث اجتمع بالطبيب - الصيدلاني سديد الدين أبي الفضل داود بن أبي البيان الإسرائيلي الخبير بالأدوية المفردة والمركبة في شتى العلل والوصفات ومقاديرها وأوزانها كالأقراص والسّفوفات والأشربة ، وكان يعدّ الأقراباذين ( الدستور البيمارستاني ) . بعدها توجّه إلى صرخد ( صلخد بحوران في شرقي سورية ) لاصطحاب الأمير أبي الحسن عز الدين أيبك بن غزال السامري المعظمي ليكون طبيبه الخاص ومستشارا له ، وفي هذه الأثناء أكمل نسخة كتابه « عيون الأنباء في طبقات الأطباء » غير المنقّحة لعام 642 ه . وبعد أن احتلّ الملك الصالح نجم الدين بن